العراق _ امريكا _ اسرائيل _ ايران


ما معنى أن يتحضر ولي العهد السعودي لزيارة بغداد ؟…وما معنى المفاوضات السرية (العراقية الإسرائيلية)!!!!!!وما سر النفط إلى السيسي؟…… وأيران تعمل لخلط الأوراق الأقليمية!!

بقلم سمير عبيد – خبير سياسي و استراتيجي

عندما رتبت واشنطن زيارة وزير الخارجية عادل الجبير آلى بغداد كانت تريد إرسال أي واشنطن رسالة إلى الشعب العراقي وايران والعالم مفادها:

1.ان إدارة الرئيس ترامب تختلف عن إدارة بوش الابن وإدارة اوباما وأنها ستنهج نهج أميركي صرف في العراق ودون شريك و بدعم خليجي

2. العرب الخليجيون عائدون للعراق بتنسيق اميركي بعد ان منعوا من قبل بأمر إسرائيلي رعاه اليهودي بايدن والذي كان بمثابة رئيس الوزراء الخفي للعراق..وهو مهندس عدم التماس بين إيران وإسرائيل في العراق .

3.وارادت إدارة ترامب معرفة مدى براغماتية وديناميكية وشجاعة حيدر العبادي لفحص (اثبات ولاءه لواشنطن …وفحص ردود أفعال جميع ساسة العراق)…. لان هناك موسم قصاص الأجنحة والذي بات يقترب تماشيا مع حسم المعركة ضد داعش الارهابي، ليمهد الطريق لعراق أميركي دون شريك .

وبالتالي

لزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي للعراق هي أيضا بتنسيق ولوجست أميركي لزيادة اطمئنان العراقيين ولارسال رسالة ثانية لإيران بأن عليها فسح المجال للعرب الخليجيين

ولكي تعطى أهمية ووزن ومصداقية لزيارة عادل الجبير وترسيخ مصداقية عودة العرب بإسم السعودية نحو العراق ….وهو نهج سعودي جديد في السياسة الخارجية

لا سيما وأن زيارة ولي العهد السعودي تمثل زيارة النظام السعودي رسميا وعائليا للعراق لترسيخ القناعة عند الشعب العراقي بأن القرار الخليجي والعربي هذه المرة حقيقي وصادق

وان اول الملفات التي سيناقشها ولي العهد السعودي في بغداد هي الأمن المشترك بين العراق والسعودية وتنميته. عربيا ….وملف الاقتصاد وتأهيل العراق ……وملف هندسة النظام السياسي في العراق الذي بموجبه سوف يقبل العراق عربيا وخليجيا ويعود عنصرا مهما في الجامعة العربية والمنطقة وتفتح الخزائن الخليجية لدعمه!!(

فالمساحة الإيرانيةباتت في انحسار وسوف تنحسر أكثر وأكثر من اليمن مرورا بالعراق فسوريا ولبنان..
…..وإيران لم تستسلم بسهولة وهي تحاول تعويق الخطط. الأميركية والسعودية والخليجية !!!

إيران تحاول خلط الأوراق وأرباك الجميع من خلال:

1….فتح معركة إقليمية الكود السري لها (تلعفر) وان حدثت سوف تخلط جميع الاوراق في العراق والمنطقة وتربك واشنطن والخليج وسوف تنجرف نحو حرب إقليمية طائفية ……..ّ ولكن الضحية شباب الحشد الشعبي والعراقيين وحينها ستدخل المنطقة في منعطف جديد وخطير والخاسر الأول العراق

2…. هناك مظاهر سرية تقوم بها جهات وتنظيمات توالي إيران وأخرى تعادي واشنطن والغرب للقيام بارباك (الأردن)وبات هذا المخطط يلامس حدود وأمن الأردن ….والهدف أيضا محاولة خلط الأوراق وارباك إدارة ترامب …ومحاولة نسف التقارب السعودي العراقي ….وتبخير فكرة مشروع (مارشال خليجي)في العراق وتحويله ليمول ثغرات الأمن الخليجي الأردني ..والاردني العراقي…والأردني الإسرائيلي !!

3….تحاول إيران منع ترسيخ وولادة الطوق الحديدي حولها من صنعاء فالرياض والأردن والعراق ودول الخليج الأخرى… والذي هو بمثابة بداية خطة ترامب ضد ايران ….تحاول إيران من خلال أصدقائها فتح ثغرات في هذا الطوق واستباقيا تارة دبلوماسيا وتارة أمنيا

4..ّناهيك ناهيك ان هناك قادة لفصائل فلسطينية عاهدت طهران في أيام بفتح جبهة ضد إسرائيل ..وحتى لو اقتضى الأمر فتحها من الاردن !!!!!!!!!

العراق … مرتبك وحقيبته تخلو من الأوراق!!

في العراق حكومة مفككة لا ثقة فيما بينها وتعمل على تثبيت بعض وجوهها بالحكم …وفي العراق شبه انهيار سياسي واعلامي وامني واقتصادي… والأخطر فيه انهيار دبلوماسي مما يجعل العراق أضعف الاطراف …وهنا يكمن الخطر ….

فوزير الخارجية يعمل لنفسه وشخصه وفائدته ..ويجب أن يغير بسرعه بشخصية وطنية غير محروقة وتلائم المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق والمنطقة هذه الأيام

.العراق

بحاجة ماسة ان يتشجع ليفتش عن مصالحه وأول خطوة هي:

1….ّ الخروج من الأسر والإبتزاز الإيرانيين. وأنهاء الهيمنة السرية الإسرائيلية الإيرانية… واختيار واشنطن حليفا استراتيجيا وابديا ….وفتح الأبواب مع الخليج والعرب وبكل شجاعة …..

2…..العمل فورا لمنع حرب إقليمية في شمال العراق تخطط لها قوى داخلية وأقليمية…… ومنع حرق شباب ورجال العراق في هذه معركة والتي هي ليست لصالح العراق !!!

3…..فلتقل حكومة العراق كفى لإسرائيل التي تمادت كثيرا وكثيرا في العراق… واعلموا أن أمريكا لا تحبذ استمرار توغل إسرائيل في العراق ..لان القضية مصالح وأسرار أميركية !!!!

حوارات سرية بين العراق وإسرائيل …!!!!!!
نعم …….

لدينا معلومات هناك رسل من الحكومة العراقية بدأت بحوارات مع إسرائيل في مصر .وفي أوربا والعقبة … للاعتراف بإسرائيل مقابل بقاء بعض الوجوه والجهات النافذة في الحكم وعدم المساس بها…

وهناك مفاوضات سرية لفتح أنبوب النفط العراقي(حيفا) لإسرائيل وبعلم أمريكا…….والاشتراك الإسرائيلي للنزول بقواعد أميركية (سرا) في العراق اي بعلم حكومة العراق…..والعمل جاري في تلك القواعد تماشيا مع معركة الموصل!!!!

وهناك شكوك ان أنبوب النفط الناقل النفط لمصر فيه زيادة سرية لإسرائيل بعلم حكومتي الأردن ومصر .وعندما غضبت طهران سمح لها العراق بالحصول على النفط سرا من العراق مباشرة وعبر الاستيلاء على بعض الآبار ..
ومن أجل هذا الأنبوب والحصص اجتمع نتنياهو سرا مع السيسي والعاهل الأردني لمرتين في العقبة قبل ايام حسب التقارير التي نشرتها وكالات أجنبية واستخبارية ومن أجل هندسة الحصص وهندسة الأمن بين الدول الثلاث……!

ويبقى السؤال :

اين دور البرلمان العراقي عن كل هذا ..؟

..لماذا السكوت ؟
وهل ان زيادة رواتب نواب البرلمان اخيرا هي رشوة أولية ستقود الى رشا أخرى مقابل السكوت على بيع العراق وثرواته..!!!!
وهناك معلومات لا زلنا نبحث عن مصداقيتها بأن مشروع ( تسوية الحكيم) مجرد غطاء للحوار مع الأسرائيليين وتكليف أنظمة عربية برعاية هذه الحوارات السرية مقابل ثمن!!.

للحديث بقية

سمير عبيد
28شباط 2017