خبير الماني: المالكي كان وما زال حجر عثرة أمام السياسية التصالحية التي يتبناها العبادي ولن يعود لحكم العراق


بغداد / سومر نيوز

رأى الخبير السياسي الألماني في شؤون التطور الديمقراطي في العراق أودو شتاينباخ أن احتمال عودة نوري المالكي كرئيس للوزراء في بغداد ضئيلة.
وعزا الخبير الالماني رأيه، إلى وجود قوى كثيرة ستمنع عودته لهذا المنصب، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي نجح إلى الآن نسبياً في محاولة حكم العراق بعيداً عن الطائفية.
ومما أثار تكهنات على نية المالكي العودة إلى منصب رئاسة الوزراء هو أن كتلته في البرلمان كانت قد اتخذت خطوات للتحقيق مع حكومة العبادي وإقالتها.
ولا يزال المالكي -الذي حل محله حيدر العبادي في منصب رئيس الوزراء عام 2014 بعد استيلاء تنظيم “داعش” على ثلث أراضي العراق- واحدا من أكثر الشخصيات نفوذا في البلاد. وأشار في مقابلة تلفزيونية أجريت معه في يوليو/ تموز 2016 إلى احتمال عودته لمنصبه السابق.
ويأتي ها الحديث، بعد تلويح رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني، بانه سيعلن استقلال اقليم كوردستان فورا، اذ ما عاد المالكي رئيسا للوزراء.
ولم تكن علاقة المالكي السياسية أثناء توليه لرئاسة الوزراء جيدة مع بارزاني. إذ “لم تكن الأمور واضحة فيما يتعلق بتوازن القوى وتوزيع العائدات النفطية، كما أن المالكي اتخذ نهجاً سياسياً طائفياً شيعياً في الحكم”، كما يقول شتاينباخ.
ونشأت بين المالكي وبارزاني منذ البداية توترات شديدة، ومن المتوقع استمرار هذه التوترات إذا عاد المالكي حاكماً للعراق من جديد.
“وحتى في الوقت الحالي ما زال المالكي يرمي بشرر ناري مزعج” – بحسب تعبير شتاينباخ- وما زال متمتعاً بنفوذ كبير في العراق، ويحاول حالياً كما كان السابق في زيادة النفوذ السياسي الإيراني على الساحة السياسية العراقية، “وما زال حجر عثرة أمام السياسية التصالحية التي يتبناها العبادي”. ولذلك “فمن المنصوح به ألا يعود المالكي للحكم بل أن يستمر العبادي في توجيه نهج سياسي مبني على أساس استقلال العراق”، كما يقترح شتاينباخ.
ويشدد شتاينباخ على أن عودة المالكي إلى السلطة تعني محاولة تعزيز النفوذ الشيعي على حساب الآخرين في البلاد، مضيفاً “لكننا في الماضي شهدنا أن هذا النهج كان خاطئاً لأن المالكي من خلاله عمَّق الانقسام داخل العراق بدلاً من مصالحة العراقيين فيما بينهم”، ومنهم الكورد.
وينوه شتاينباخ إلى أن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي “ليس مثالياً لكنه على الأقل يحاول الاستفادة والتعلم من أخطاء إدارة المالكي السابقة فيما يتعلق بالتعامل مع الجزء العربي السُّني من الشعب العراقي وكذلك بالنسبة للتعايش المشترك مع كورد العراق”