العراق يصدر توضيحا عن “تعذيب مدنيين على يد الشرطة الاتحادية”


سومر نيوز // بغداد

نفى قائد عملية تحرير الموصل وقوع انتهاكات انسانية لمدنيين على يد القوات العراقية.
واشارت منظمة العفو الدولية في تقرير الخميس إلى أن رجالا بزي الشرطة الاتحادية العراقية عذبوا وأعدموا ستة أشخاص يشتبه في صلتهم بتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعيد استعادة بلدات جنوب الموصل الشهر الماضي، وهو ما نفته الشرطة.
وقال الفريق الركن قوات خاصة عبد الامير يار الله نائب قائد العمليات المشتركة في بيان ورد لسومر نيوز، “ننفي هذه المزاعم بشدة، ونؤكد ان القوات المسلحة العراقية بكل صنوفها تلقت تعليمات مشددة بعدم التهاون مع اي تصرف لافرادها خلاف القانون وهي حريصة على التعامل الانساني والقانوني مع اي متهم او مشتبه به لادراكها حساسية معركة تحرير نينوى ولتفويت الفرصة على كل الادعاءات والحملات الاعلامية المضللة”.

ودعا “كل من يملك معلومات عن اساءة معاملة المشتبه بهم او اي انتهاكات للقانون الانساني الى تقديمها للجهات المختصة لفتح تحقيق مهني وكشف الحقائق”.
ودعا ايضا المنظمات الدولية والاقليمية والموسسات الاعلامية الى “توخي الحذر والدقة في نقل المعلومات والاعتماد على مصادر رصينة ونزيهة وغير مسيسة خدمة للحقيقة ومن اجل تحقيق الامن والاستقرار وتحرير المناطق التي دنستها داعش الارهابية باقل الخسائر المادية والبشرية والنفسية”.

وبين يار الله ان “قوات الشرطة الاتحادية استطاعت ان تحرر اكثر من ٧٦ قرية ومايزيد على الالف وستمائة كيلومتر مربع في المحور الجنوبي وانقذت المئات من العائلات التي كانت تحاصرها عصابات داعش الارهابية وقدمت مساعدات انسانية وغذائية بعشرات الاطنان واقامت علاقات ثقة  وطيدة مع سكان القرى والبلدات التي حررتها حيث اصبح السكان يستقبلون القوات المحررة بالترحيب وبمشاعر ودية تدل على نظافة المعركة وانسانيتها،  ولم تسجل اية حالة سلبية في التجاوز على حقوق او كرامة اي مواطن في جميع محاور القتال بسبب حرص القوات المسلحة على ايلاء العامل الانساني اولوية قصوى كما نصت على ذلك تعليمات القائد العام للقوات المسلحة”.
وأوضحت العفو الدولية في تقريرها أن ثلاثة من “نحو 10 رجال من قريتي نعناعة ورصيف، وبينهم فتى يبلغ من العمر 16 سنة، قد تعرضوا صبيحة يوم 21 تشرين الأول/أكتوبر للتعذيب (…) عقب تسليم أنفسهم لمجموعة صغيرة من الرجال الذين يرتدون زي الشرطة الاتحادية في منطقة تعرف باسم نص تل”.
وأشارت إلى أن الرجال العشرة رفعوا “الراية البيضاء، ورفعوا قمصانهم كي يثبتوا عدم ارتدائهم أحزمة ناسفة، ولم يشكلوا تهديدا للشرطة العراقية”.
ولفتت إلى أنه تم اقتياد الرجال العشرة مشيا “إلى منطقة مفتوحة في الصحراء على بعد نحو كيلومتر واحد، وتقع على الطريق الواصل بين بلدتي القيارة والشورة (…) وأقدم مقاتلون بزي الشرطة الاتحادية على ضرب مجموعة الرجال بالكوابل (الأسلاك الكهربائية) وأعقاب البنادق، وسددوا لهم اللكمات وقاموا بركلهم، ونتف لحاهم، لا بل وقد أشعلوا النار في لحية أحدهم”.
وبعد ذلك، أوضحت المنظمة أنه تم فصل رجلين من المجموعة برفقة ثالث من قرية تلول ناصر، وعمد الرجال إلى “ضربهم ضربا مبرحا، قبل أن يردوهم قتلى”.

وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر أيضا، أقدم رجال بزي الشرطة على قتل رجل آخر، عثر على جثته بعد أسبوع. وفي اليوم ذاته، قتل رجل آخر أثناء فراره باتجاه “قوات تضمنت رجالا بزي الشرطة الاتحادية، حيث كان منهمكا برفع ثيابه كي يثبت عدم حمله لأية متفجرات”، وفق المنظمة.
أما الرجل السادس “عثر عليه بعد وصول القوات الحكومية (…) مقتولا عقب إصابته برصاصتين في منطقتي الصدر والذقن”.
وفي هذا السياق، قالت رئيسة قسم البحوث مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت لين معلوف “نفذ رجال يرتدون زي الشرطة الاتحادية عمليات قتل غير مشروعة، بعد أن قبضوا على سكان قرى جنوب الموصل”.
وأضافت أن “تعرض السكان في، بعض الحالات، للتعذيب قبل أن يتم قتلهم بما يشبه الإعدام رميا بالرصاص”.
وأردفت معلوف أن “القانون الدولي يحظر تعمد قتل الأسرى، وغيرهم من الأشخاص العزل، ويعتبره بمثابة جريمة حرب”، مشيرة إلى أنه “من الأهمية بمكان أن تجري السلطات العراقية تحقيقات عاجلة وشاملة ومحايدة ومستقلة في هذه الجرائم التي تخالف أحكام القانون الدولي، وأن تقدم المسؤولين عنها لساحة العدالة”.
من جهتها، أصدرت قيادة قوات الشرطة الاتحادية بيانا نفت فيه ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية.
وأشار البيان إلى أن “قيادة الشرطة الاتحادية تؤكد التزامها التام بتعليمات القائد العام للقوات المسلحة وخطة العمليات المشتركة وتمسكها بالقيم والمبادئ الانسانية في حماية المدنيين (…) خلال عمليات تحرير مناطق جنوب الموصل وتطهيرها من قبضة التنظيم الارهابي”.