تفاصيل مثيرة للجدل تضمنت بمبادرة ألسلم الأهلي في العراق


سومر نيوز // بغداد

تظهر مسودة الاتفاق الذي تم بين القوى الشيعية في العراق والذي أطلق عليه المبادرة الوطنية للسلم الأهلي وبناء الدولة، أنها تحفظ حقوق طائفة بعينها دون اعتبار للطائفة السنية.

وبحسب المسودة، فقد ركزت المبادرة على تعزيز موقع الطائفة الشيعية ثقافيا وسياسيا، وأيضا عسكريا عبر شرعنة الحشد الشعبي وحمايتها من المساءلة عن أي انتهاك.

وتنص المادة السادسة من المسودة على إعادة صياغة المناهج الدينية بما يضمن للعراقيين التعرف على رموزهم التاريخية وثقافتهم وعقيدتهم وتراثهم الديني.

وتنص المادة الثانية عشرة على: “فتح حوار جاد ومباشر مع القوى السياسية والشخصيات المعارضة سياسيا.. باستثناء من منعوا دستوريا وقانونيا”، مما يشير إلى التأكيد على ما يعرف بقانون اجتثاث البعث، المثير للجدل، والذي ينظر إليه السياسيون السنة على أنه موجه ضد الطائفة السنية، وليس إلى الحزب الذي كان يحكم العراق في عهد صدام حسين.

وبينما تؤكد المادة الثالثة عشرة على “الإدانة الصريحة والملزمة لجميع السياسات الطائفية والعنصرية للنظام السابق، وجرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة ضد الشيعة والكورد والأقليات الدينية على أساس طائفي وعنصري، لم يتم الإشارة إلى المكون السني وكأنه هو المستهدف بالإدانة.

وفيما يتعلق بمحور الأمن ومكافحة الإرهاب، فقد نصت المادة الأولى على “الإدانة العلنية للإرهاب بمختلف أنواعه، خصوصا الإرهاب التكفيري، وما نتج عنه من عمليات تستهدف أبناء الشعب العراقي عامة وأتباع أهل البيت خاصة”.

حماية الحشد الشعبي
وركزت المسودة على حماية الحشد الشعبي التي تكونت بدعوة من المرجعية الدينية بهدف مواجهة داعش عقب سقوط الموصل في يد التنظيم عام 2014.

وتنص المادة الرابعة على إصدار عفو حكومي “خاص عمن يشارك في محاربة داعش وينخرط فوريا مع القوات الأمنية العراقية مع ضمان حقوقهم المدنية والسياسية.

وتنص المادة السابعة على الاعتراف الرسمي بالحشد الشعبي، بينما تدعو المادة التاسعة إلى إعادة تنظيم قوات الشرطة المحلية في محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين.

ونصت المادة السادسة عشرة على اتخاذ إجراءات حاسمة وشفافة ضد كل من يقوم بانتهاك حقوق الإنسان أو سوء معاملة المواطنين.

ونصت المادة الثامنة عشر على إلغاء كافة المظاهر المسلحة غير التابعة للحكومة ودمج الجهات التي دافعت عن أرض العراق في مؤسسات الدولة.

وجاء في المادة التاسعة عشرة عدم إرسال عناصر تمثل طائفة بعينها لمحاربة الإرهاب في المناطق المحلية إلا بعد موافقة الحكومة المحلية.

وفيما يتعلق بمحور بناء مؤسسات الدولة وتشريع القوانين، فتنص المادة السابعة على تفعيل دور هيئة النزاهة في محاربة الفساد بـ “مساعدة المراجع الدينية”، وهو ما يرسخ تدخل رجال الدين في عمل الدولة.
وتظهر المادة السادسة عشر متناقضة مع المادة الرابعة في محور الأمن، فقد نصت على إصدار قانون للعفو الخاص “عن الذين وقفوا ضد العملية السياسية عدا من تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي وسراق المال العام”.

والمادة رقم 20 في هذا المحور تنص على سن قانون ينظم عمل المتطوعين ضمن قوات الحرس الوطني، رغم أن الأحزاب الأطراف في المبادرة كانت قد رفضت مشروع قانون يدمج قوات من المناطق السنية ضمن الحرس الوطني.

وتدين المادة 24 جرائم داعش في سبايكر، والجرائم بحق الكورد والتركمان والشيعة والإيزيديين.