سياسيون يرجحون إمكانية شمول قانون العفو العام لمسؤولين مدانين بـ”الإرهاب”


سومر نيوز // بغداد

أبدى سياسيون عراقيون، تخوفهم من آلية تطبيق قانون العفو العام الذي أقره البرلمان نهاية آب الماضي، و رجحوا إمكانية شمول مسؤولين سابقين مدّانين بـ”الارهاب” بالقانون على غرار قضية النائب السابق محمد الدايني، فيما اشاروا الى أن عدد المحكومين داخل السجون العراقية يبلغ الـ 28 الف محكوم، أكد مختصون “افتقار الفلسفة القانونية لتعريف الجريمة الإرهابية”.

وقال النائب عن دولة القانون كامل الزيدي أن “قانون العفو العام كان مطروحاً في أروقة الدورة البرلمانية الماضية، لكن المناخ المشحون داخل القبة النيابية أدى الى عدم إقراره منذ ذلك الوقت”، مبيناً أن “قانون العفو الذي أقرته الدورة النيابية الحالية لا يخالف المواثيق الدستورية”.

وأضاف الزيدي، أن “قانون العفو العام الجديد، لا يشمل عودة الملطّخة أيديهم بدماء الشعب العراقي، ولا سيما من اتباع النظام البائد”، مشيراً الى أن “تسوية قضية النائب السابق محمد الدايني تمت بصفقة سياسية”.

من جانبه أبدى النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي في حديثٍ مخاوف كتلته من “آليات تطبيق قانون العفو العام”، مبيناً أن “كتلة المواطن صوّتت لصالح القانون بعد دراسة مستفيضة ومعمّقة ثبت من خلاله أن القانون لا يشمل المجرمين الموغلين بدماء الشعب العراقي”.

ودعا شوقي الى “ضرورة فتح ملفات الفساد التي أضرت العراق طيلة السنوات الأخيرة”، مشيراً الى أن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي غير مؤهل لقيادة أية ثورة إصلاحية في البلاد”.

بدورها أكدت النائبة عن كتلة الأحرار زينب السهلاني  أن “كتلة الأحرار النيابية كانت تسعى منذ العام 2010 لإقرار قانون العفو العام ولكن هناك إرادات سياسية وقفت بالضد من القانون آنذاك”، مبينة أن “كتلة الاحرار طالبت مراراً وتكراراً بضرورة خروج المعتقلين المقاومين للاحتلال الاميركي ولم تطالب بإخراج أي مدانٍ بقضايا إرهابية أو جنائية”.

وبشأن الاصلاحات التي يطالب بها الشارع العراقي أشارت السهلاني الى أن “التيار الصدري خاض إجراءات تُعضّد مطالب الإصلاح الجماهيرية”، موضحةً أن كتلتها النيابية “قدّمت الكثير من الاستجوابات بحق المسؤولين التنفيذيين الى رئاسة مجلس النواب”.

الى ذلك قال النائب والوزير السابق والقاضي وائل عبد اللطيف  أن “الفلسفة القانونية مازالت تفتقر الى تعريف واضح وصريح للجريمة الإرهابية”، مرجحاً “إمكانية إعادة محاكمة سياسيين سبق وأن أُدينوا بالارهاب بعد إقرار قانون العفو العام”.

وبيـّن عبد اللطيف، أن “قانون العفو الخاص يتم عبر توصية من قبل الإمانة العامة لمجلس الوزراء وبمرافعة من قبل رئيس مجلس الوزراء، الى رئاسة الجمهورية”، مؤكداً أن “رئيس الجمهورية هو من يوقع على العفو الخاص بعد مطالعة من رئيس الحكومة”.

يذكر أن مجلس النواب العراقي صوت، في الـ(25 من آب 2016)، على قانون العفو العام بالأغلبية، خلال جلسته الـ14 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة، فيما صادق رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، على القانون في الأول من أيلول 2016.